الشيخ حسين آل عصفور

284

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة

في ذلك غير مرة ، وإنما المدار على القرائن المثمرة للصحة عند القدماء . اللهم إلا أن يجعل ذلك من أتمها كما هو ظاهر مقبولة ابن حنظلة ( 2 ) حيث قال ( خذ ما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النار ) فإذا اعتبر ذلك عند التعارض فاعتباره عند عدمه أقوى . السابعة عشرة : إذا نذر صوم سنة معينة وجب صوم جميع شهورها وأيامها وله حالتان : أحدهما : أن يعين سنة متوالية الأيام كقوله : أصوم سنة كذا أو سنة من أول شهر كذا أو من الغد إلى مثله ، فصيامها يقع متتابعا لجميع الوقت ، ويصوم شهر رمضان عن فرضه إن لم نقل بدخوله في النذر ، ويفطر العيدين وأيام التشريق إن كان بمنى ، ولا يجب قضاؤها بل هي غير داخلة في النذر لأن شهر رمضان واجب بغير النذر ، والباقي غير قابل للصوم في ذاته . وإذا أفطرت المرأة لعذر الحيض والنفاس ففي وجوب القضاء قولان : ( أحدهما ) يجب ، لأن النذر محمول على الواجب شرعا ، وإذا وجب مع الحيض في الصوم الواجب شرعا قضاؤه فكذا الواجب بالنذر . ( وثانيها ) لا يجب ، كيوم العيد وزماني الحيض والنفاس ، فيقع مستثنى شرعا ، والأول أقوى . ومثله ما لو أفطر للمرض والسفر الضروري . ولو أفطر في بعض الأيام بغير عذر كان آثما وعليه القضاء بغير خلاف بين الأصحاب ، والكفارة كذلك ، وبيني على ما مضى من الصوم سواء أفطر لعذر أبغير عذر ، ولا يجب معه الاستئناف من الافطار لغير عذر ، ومع العذر قولان : ( أحدهما ) - وهو الذي جزم به المحقق وجماعة - وجوبه ، لأن ذكر التتابع في النذر يدل على كونه مقصودا ، ولا بد من تحصليه ، وقد فات بتخلل الافطار ،

--> ( 1 ) راجع الكافي ج 1 ص 67 ح 10 ، عوالي اللئالي ج 3 ص 129 ح 12 .